عبد الباري العشماوي الرفاعي
16
متن العشماوية في مذهب الإمام مالك
بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَرَزَقْتَهُ وَأَنْتَ أَمَتَّهُ وَأَنْتَ تُحْيِيْهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِوَالِدَيْهِ سَلَفًا وَذُخْرًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا ، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِيْنَهُمَا وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُوْرَهُمَا وَلاَ تَحْرِمْنَا وَإِيَّاهُمَا أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا وَإِيَّاهُمَا بَعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ المُؤْمِنِيْنَ ، في كَفَالَةِ إِبْرَاهِيْمَ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْرًا مِن أَهْلِهِ وَعَافِهِ مِن فِتْنَةِ القَبْرِ وَمِن عَذَابِ جَهَنَّمَ ) . تَقُوْلُ ذَلِكَ بِإِثْرِ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ ، وَتَقُوْلُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَسْلاَفِنَا وَأَفْرَاطِنَا وَلِمَن سَبَقَنَا بِالإِيْمَانِ ، اللَّهُمَّ مَن أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيْمَانِ ، وَمَن تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلاَمِ ، وَاغْفِرْ للمُسْلِمِيْنَ واَلمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ ) ثُمَّ تُسَلِّمُ . وَاللهُ أَعْلَمُ . بَابُ الصِّيَامِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ فَرِيْضَةٌ يَثْبُتُ بِكَمَالِ شَعْبَانَ ، أَوْ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ لِلهِلاَلِ ، أَو جَمَاعَةٍ مُسْتَفِيْضَةٍ ، وَكَذَلِكَ الفِطْرُ . وَيُبَيِّتُ الصِّيَامَ في أَوَّلِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ البَيَاتُ في بَقِيَّتِهِ ، وَيُتِمُّ الصِّيَامَ إِلى اللَّيْلِ ، وَمِنَ السُّنَّةِ تَعْجِيْلُ الفِطْرِ وَتَأْخِيْرُ السُّحُوْرِ . وَحَيْثُ ثَبَتَ الشَّهْرُ قَبْلَ الفَجْرِ وَجَبَ الصَّوْمُ ، وَإِنْ لَم يَثْبُتْ إِلاَّ بَعْدَ الفَجْرِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ ، وَلاَ بُدَّ مِن قَضَاءِ ذَلِكَ اليَوْمِ ، وَالنِّيَّةُ قَبْلَ ثُبُوْتِ الشَّهْرِ بَاطِلَةٌ ، حَتى لَوْ نَوَى قَبْلَ الرُّؤْيَةِ