عبد الباري العشماوي الرفاعي

11

متن العشماوية في مذهب الإمام مالك

إِمَامَةُ الأَقْطَعِ وَالأَشَلِّ ، َوصَاحِبِ السَّلَسِ ، وَمَنْ بِهِ قُرُوْحٌ لِلصَّحِيْحِ ، وَإِمَامَةُ مَن يُكْرَهُ . وَيُكْرَهُ لِلْخَصِيِّ وَالأَغْلَفِ وَالْمَأْبُوْنِ ، وَمَجْهُوْلِ الحَالِ ، وَوَلَدِ الزِّنَا ، وَالعَبْدِ في الفَرِيْضَةِ أَنْ يَكُوْنَ إِمَامًا رَاتِبًا ، بِخِلاَفِ النَّافِلَةِ فَإنَّهَا لاَ تُكْرَهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ . وَتَجُوْزُ إِمَامَةُ الأَعْمَى ، وَالْمُخَالِفِ في الفُرُوْعِ ، وَالعِنِّيْنِ ، وَالْمُجَذَّمِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَدَّ جُذَامُهُ ويَضُرَّ بِمَن خَلْفَهُ فَيُنَحَّى عَنْهُم . وَيَجُوْزُ عُلُوُّ الْمَأْمُوْمِ عَلَى إِمَامِهِ وَلَو بِسَطْحٍ ، وَلاَ يَجُوْزُ لِلإِمَامِ العُلُوُّ عَلَى مَأْمُوْمِهِ إِلاَّ بِالشَّيْءِ اليَسِيْرِ كَالشِّبْرِ وَنَحْوِهِ . وَإِنْ قَصَدَ الإِمَامُ أَو الْمَأْمُوْمُ بِعُلُوِّهِ الكِبْرَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ . وَمِن شُرُوْطِ الْمَأْمُوْمِ أَنْ يَنْوِيَ الاِقْتَدَاءَ بِإِمَامِهِ ، وَلاَ يُشْتَرَطُ في حَقِّ الإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ إِلاَّ في أَرْبَعِ مَسَائِلَ : في صَلاَةِ الجُمُعَةِ ، وَصَلاَةِ الْجَمْعِ ، وَصَلاَةِ الخَوْفِ ، وَصَلاَةِ الاِسْتِخْلاَفِ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَضْلَ الجَمَاعَةِ عَلَى الخِلاَفِ في ذَلِكَ . وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيْمُ السُّلْطَانِ في الإِمَامَةِ ، ثُمَّ رَبُّ الْمَنْزِلِ ، ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ يُقَدَّمُ عَلَى المَالِكِ ، ثُمَّ الزَّائِدُ في الفِقْهِ ، ثُمَّ الزَّائِدُ في الحَدِيْثِ ، ثُمَّ الزَّائِدُ في القِرَاءَةِ ، ثُمَّ الزَّائِدُ في العِبَادَةِ ، ثُمَّ الْمُسِنُّ في الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ ذُوْ النَّسَبِ ، ثُمَّ جَمِيْلُ الْخَلْقِ ، ثُمَّ حَسَنُ الْخُلُقِ ، ثُمَّ حَسَنُ اللِّبَاسِ ، وَمَن كَانَ لَهُ حَقُّ التَّقْدِيْمِ في الإِمَامَةِ وَنَقَصَ عَن دَرَجَتِهَا كَرَبِّ الدَّارِ - وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ مَثَلاً - فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَن يَسْتَنِيْبَ مَن هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ . وَاللهُ أَعْلَمُ