الصاحب بن عباد

49

الكشف عن مساوئ شعر المتنبي

أيفطمه التوراب قبل فطامه . . . ويأكله قبل البلوغ إلى الأكل وما أدري كيف عشق التوراب حتى جعله عوذة شعره ، وليس ذلك سائغاً لمثله ؛ وهو وليد قرية ، ومعلم صبية . ولما سمع قبله قد أبدعوا فقالوا : بيد السماك خطامها وزمامها . . . وله على ظهر المجردة مركب تشبه بهم فجعل للبنين حلواء فقال : وقد ذقت حلواء البنين على الصبا . . . فلا تحسبني قلت ما قلت عن جهل وما زلنا نتعجب من قول أبي تمام : لا تسقني ماء الملام فإنني . . . صب قد استعذبت ماء بكائي فخف علينا بحلواء البنين ، ولحق ما قال أبو بكر بن أبي قحافة لعلي بن أبي طالب : ( وما من طامة إلا فوقها طامة ) .