الصاحب بن عباد

44

الكشف عن مساوئ شعر المتنبي

فأول حديث المتنبي أن لا دليل أدل على تفاوت الطبع من جمع الإحسان والإساءة في بيت واحد كقوله : بليت بلى الأطلال أن لم أقف بها وهذا كلام مستقيم لو لم يعقبه ويعاقبه بقوله : وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه فإن الكلام إذا استشف جيده ووسطه ورديئه كان هذا من أرذل ما يقع لصبيان الشعراء وولدان المكتب الأدباء . وأعجب من هذا هجومه على باب قد تداولته الألسنة وتناولته القرائح واعتورته الأفكار وهو التشييب بإساءة لا إساءة بعدها ، ثم أتي بما لا شيء أرذل منه سقوط لفظ وتهافت