أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
96
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
أنا بالوُشَاةِ إذَا ذَكَرْتُكَ أَشْبَهُ . . . تَأْتي النَّدَى ويُذاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ وإذَا رأيتُكَ دونَ عِرْضٍ عَارِضاً . . . أيْقَنْتُ أنَّ اللَّهَ يَبْغي نَصْرَهُ قد أطال الشيخ أبو الفتح الكلام في قافية هذين البيتين ، وأثبت أن الروي قيهما الراء لأن ما قبل هاء الإضمار إذا كان محركا لم يكن إلا رويا احترازا من مثل قول الحطيئة : ( البسيط ) يا دَارَ هِنْدٍ عَفَتْ إلاَّ أثَافِيها . . . بين الطَّوِيَّ فَصَاراتٍ فَواديها ( أو ما أشبه ذلك ) وإذا ثبت أن حرف الروي ( الراء ) من فتكره ونصره بطلت التقفية في المصراع الأول من البيتين ، وذلك لأن ما قبل الهاء ، التي هي وصل ، الباء . ثم إنه جوز ذلك من ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون الواو في أشبه ملحقة على لغة من يقف بالواو والياء على المرفوع والمجرور كما يقف بالألف على المنصوب . والثاني : أنه أشبع الضمة فنشأت الواو كقوله : ( البسيط ) . . . . . . . . . من حيثما سَلَكُوا أدنو فَأنْظُور والوجه الثالث ، وهو أبعدها : أن يكون أكفاء بالحروف المتباعدة المخارج كما جاء عن بعضهم : ( الطويل )