أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
86
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : . . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ إغْمَادُهْ أي : جوهره أفخر الجواهر ، فكذلك غمده لأنه ذهب لا فضة كما قالوا ، ويدل عليه قوله : مُنْعَلٌ لا من الحَفَا ذَهَباً . . . . . . . . . . . . وقوله : ( الخفيف ) فَرَّسَتْنَا سَوَابِقٌ كُنَّ فيه . . . فَارَقَتْ لِبْدَهُ وفيها طِرَادُهْ قال : أي : جعلتنا فرسانا خيل كن في نداه ، أي : كانت في جملة ما أعطانا خيل سوابق . فارقت لبده ، أي : انتقلت إلى سرحي وفارقت سرح ابن العميد . وفيها طراده : أي : قد سرت معه كأحد من في حملته ، فإذا سار إلى موضع سرت معه ، وطاردت بين يديه ، فكأنه هو المطارد عليها ؛ لأن ذلك بأمره وطلب الحظوة عنده . ( وأقول ) : وقال الواحدي : قال العروضي : هذا كلام من لم يتنبه من سنة الغفلة ! إنما هو : فارقت هذه الخيل لبده وفيها تأديبه وتقويمه .