أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

74

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

خلد مثل قوله : ( الطويل ) تَفَكُّرُهُ عِلْمٌ ومنطِقُهُ حُكْمٌ . . . وبَاطِنُهُ دِينٌ وظاهرهُ ظَرْفُ وقوله : ( الطويل ) تَلَجُّ دُمُوعي بالجُفُونِ كأنَّما . . . جُفُوني لِعَيْنَيْ كلَّ باكِية خَدُّ قال : أي : كلما بكت باكية فكأن دموعها تمر بجفوني كما تمر بخدها ، فلست أخلو من بكاء ودموع ، كما لا تخلو الدنيا من باكية يجري دمعها . وأقول : هذا ليس بشيء ! والمعنى : وصف جفونه بكثرة الدموع ؛ يقول : يفيض على جفوني من دموع عيني مثلما يفيض على خد كل باكية . وقوله : ( الطويل ) بِنَفسِيَ من لا يُزْدَهَى بِخَدِيعَةٍ . . . وإنْ كَثُرَتْ فيها الذَّرائعُ والقَصْدُ قال : كأنه قال : بنفسي غيرك أيها الممدوح ، لأني أزدهيك بالخديعة ، وأسخر منك