أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

65

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أنا فيما فعل بي من الحبس ، وأنا غير مستحق له ، بمنزلة صبي حد ، وبما قيل عني من الكذب وأنه مستحيل ، بمنزلة من قيل عنه ، وهو طفل لم يبلغ القعود ، إنه ظلم الناس ، وهو تفسير البيت الذي يليه . وقوله : ( الوافر ) أُحَادٌ أمْ سُداسٌ في أحَادِ . . . لُيَيْلَتُنَا المَنُوطَةُ بالتَّنادي قال : كأنه قال : أواحدة أم ست ؛ لأن ستا في واحدة ست . والتنادي : يريد تنادي أصحابه بما يهم به ؛ ألا ترى إلى قوله : ( الوافر ) أُفَكَّرُ في مُعَاقَرِة المَنَايا . . . . . . . . . وأقول : إن هذا الذي ذكره ليس فيه طائل ولا له معنى سائغ . وقد كثر الاختلاف في تفسير هذا البيت ، والأظهر فيه ما ذكره الواحدي وهو أنه أراد بقوله : سداس في أحاد : سبعة لأنه جعل ( الواحد ) طرفا للستة ولم يرد الضرب الحسابي ، وتلك أيام الأسبوع تدور إلى آخر الدهر . والتنادي : يريد به يوم القيامة ، فكأنه قال لما استطال ليلته : أهذه الليلة واحدة أم أيام الأسبوع التي تدور أبدا فهي متصلة بيوم القيامة ؟