أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
38
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
النهار فتظهر الكواكب ، فإن كان المعنى ذلك فهو من قوله : ( البسيط ) والشَّمسُ طَالعةٌ لَيسَتْ بكاسِفِةٍ . . . تَبْكِي عَلَيْكَ نُجومَ اللَّيْلِ والقَمَرا وقوله : ( الطويل ) حَمَلْتُ إليه من لِسَاني حَدِيقَةً . . . سَقَاهَا الحِجَى سَقْيَ الرَّياضِ السَّحَائبِ قال : جعل لسانه حديقة مجازا ، وتشبيها للثناء بنور الروضة . وأقول : إن اللسان يحتمل أن يكون العضو الذي يتكلم به ، وأن يكون الكلام نفسه كقول ، الحطيئة : ( الوافر ) نَدِمْتُ على لِسَانٍ كانَ مِنَّي . . . فليتَ بأنَّهُ في جَوْفِ عِكْمِ فإذا جعل اللسان الكلام كان هو الحديقة ( كما ذكر ) . وإن جعل اللسان العضو لم يكن الحديقة ، وكانت الحديقة منه ، وهي النظم يحسنه ويزينه .