أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
35
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الوافر ) ولما قَلَّتِ الإبلُ امْتَطَيْنَا . . . إلى ابن أبي سُليمانَ الخُطوبَا قال : يقول : كأن هذه الشدائد أكلتني ، فكنت بمنزلة أرض أكل جميع ما كان عليها من نبت فأجدبت . وأقول : أنه عرض للممدوح بإقتاره ورقة حاله بقوله : ولما قلت الإبل لأن الإبل ليست بقليلة إلا على المعسرين ، أي : ركبنا ما لا يشبه الإبل ، وهي الشدائد ، لأن الإبل ترتع في نبت الأرض ، والشدائد ترتع فينا ، أي : تنهك أجسامنا وأموالنا ، ولما استعار للخطوب الرعي استعار لجسمه الجدب ، للمناسبة التي بينهما ، وذكر أنه فارق الشدائد ، بوصوله إلى الممدوح ( في قوله بعد ذلك : ( الوافر ) . . . . . . . . . . . . فما فارَقْتُها إلاَّ جَديبَا ) ليلزمه الإحسان إليه ، والإنعام عليه . وقوله : ( الطويل ) إليك فإني لستُ مِمنْ إذا اتَّقَى . . . عِضَاضَ الأفَاعي نَامَ فوقَ العَقَاربِ