أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
285
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وأقول : لم يرد بقوله : ( جهالة ) ما ذكره من التباس الفريقين ، ( ولا جهالة ببأسنا وإقدامنا ) ؛ وإنما أراد ( جهالة ) بكثرتهم وقلتنا ، وظنهم أن يغنمونا أو يربحونا ، فكان كما قال في البيت الذي قبله : وخَيلٍ حَشَوناها الأسِنَّة . . . . . . . . . . . . . وهذه قطعة من عسكر سيف الدولة ، رأتها كتيبة من عسكر الروم ، فأقبلوا نحوها طامعين ثم ولوا عنها هاربين . وقوله : والماءُ بينَ عَجاجَتينِ مُخلِّصٌ . . . يَتَفَرَّقَانِ بهِ وَيَلتَقِيَانِ قال : أي : عجاجة المسلمين وعجاجة الروم . يقول : ربما حجز الماء بين العجاجتين ، وربما جازتاه فالتقتا . وأقول : بل العجاجتان للمسلمين لما ذكرته في شرح التبريزي .