أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

232

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وهذا يدل على صعوبة الكلب فيقال : يكفي مع السلسلة والساجور - وهو عصا تجعل في عنق الكلب - حبل واحد فلا حاجة إلى الزيادة على ذلك . وقوله : ( الرجز ) آثارُهَا أمثَالُهَا في الجَنْدَلِ قال : هذا من إغراقاته التي ذكرت ؛ لأنه لم يوصف كلب قط بمثل هذا من ثقل الوطء ، وإنما جاء هذا عنهم في آثار الخيل والإبل ، قال أبو النجم : ( الرجز ) يُغادرُ الصَّمْدَ كظَهْرِ الأجْزَلِ ( فيقال له : لم يرد ثقل الوطء كما ذكرت ، بل خشونة القوائم . وقولك : وإنما جاء هذا ( عنهم ) في آثار الخيل والإبل غير صحيح ، بل إنما جاء صفة لحوافرهن وخفافهن بالصلابة لا بثقل الوطء ) . وليس من الإغراقات وصفه بثقل الوطء ، بل بالسرعة والخفة حتى إنه يوصف بالطيران كقول أبي نواس : ( الرجز ) يَكادُ عندَ ثَمَلِ المِرَاحِ . . . يَطِيرُ في الجَّو بلا جَنَاحِ