أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

226

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما يقول : تنبهي فانظري - من النظر الذي هو طلب الرؤية - أو فظني - من الظن الذي هو اليقين كقول دريد : ( الطويل ) فقلت لهم : ظُنُّوا بأَلْفيْ مُدَجَّجٍ . . . . . . . . . أي : أيقنوا . وتري : يحتمل أن يكون من رؤية العين ، ويكون جواب فانظري : أي : فانظري تري . و ( أن ) يكون أيضا ، جواب فظني . ويحتمل أن يكون من رؤية القلب ، ويكون أيضا ، جوابا لهما . يقول : تري حرقا عظيمة ؛ ( يعني : حرقه ) ؛ من لم يذق اليسير منها فقد نجا ، والذي ذاق اليسير لم ينج ، فكيف بمن ذاق العظيم منها ؟ ! وهذه مبالغة عظيمة كما ترى . وقوله : ( البسيط ) كَمْ مَهْمَه قَذَفٍ قَلْبُ الدَّليلِ به . . . قَلْبُ المُحِبَّ قَضَاني بعد ما مَطَلاَ قال : يريد شدة رعب سالكه .