أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
223
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
أو حبا لذكرهن ، ولهجا بالحديث عنهن ؛ كقول أبي الشيص : ( الكامل ) . . . . . . . . . حُباً لذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ وقول أبي نواس : ( الطويل ) ألا سَقَّنِي خَمْراً وقُلْ لي هي الخَمْرُ . . . . . . . . . وقوله : ( الخفيف ) وإذا العَذْلُ في النَّدَى زار سَمْعاً . . . فَفِداهُ العَذُولُ والمَعُّولُ قال : أي : المعذول الذي يدخل العذل سمعه لا غيره ممن يرد العذل . فقيل له ، على هذا التفسير : فينبغي للمتنبي أن يقيد هذا في لفظ البيت ليأمن نقصان العبارة واللبس بنقصان المعنى . وأقول : إن قوله : لا غيره ممن يرد العذل ليس بشيء ! وإنما يريد : إذا زار العذل سمع إنسان ؛ أي : استمعه ولم يصم عنه ، إذ استماعه منقصة ولوم ، ففداه العذول