أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

213

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الخفيف ) أخَذُوا الطُّرْقَ يَقْطَعُون بها الرُّسْ . . . لَ فكانَ انقِطَاعٌها إرْسَالاَ قال : أي : لما أبطأت الأخبار ، وخالفت العادة ، تطلعوا إلى ما وراء ذلك ؛ فوقعوا على الخبر ، فعادوا به إلى سيف الدولة . وقال الواحدي : تطلع سيف الدولة . ( وأقول : ) وكلاهما أخطأ المعنى وهو ما ذكرت في شرح الواحدي . وقوله : ( الخفيف ) تَحْمِلُ الرَّيحُ بينَهُمْ شَعَرَ الهَا . . . مِ وتُذْرِي عليهمُ الأَوْصَالاَ قال : أي لم يبعد العهد بمن قتلته ، فشعورهم وأوصالهم هناك موجودة بعد . فيقال له : لا تطير الريح الشعور عن الرؤوس ، وتذري الأوصال من العظام إلا لكثرة بلى ، وطول عهد بالحياة ، ولكن ليس بطول أفنى رسوم الأجسام ، وأعدم ما يدل عليه