أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

211

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

ولكن للتقريب بين الدنيا وبين النساء في الأخلاق وتقلبها وأنها لا تدوم على حال ، وذلك ( في التقريب ) مثل قول ذي الرمة : ( الطويل ) أَيا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بين جُلاَجِل . . . وبين النَّقَا أنتِ أَمْ أُمُّ سَالمِ وكذلك القول في بيت زهير ، وفيه زيادة ما ذكره من التهكم بهم والسخري منهم . وقوله : ( الخفيف ) فأتَتْهُمْ خَوضرقَ الأرْضِ ما تَحْ . . . مِلُ إلاَّ والأبْطاَلاَ قال : أي : تخرق الأرض بحوافرها ؛ يعني خيل سف الدولة ، وهذا نحو قوله : ( الوافر ) إذَا وَطئَتْ بأيْدِيها صُخُوراً . . . بَقينَ لِوَطءِ أرْجُلِها رِمَالاَ وقوله : ( الرجز ) يَتْرُكُ في حِجَارةِ الأبَارقِ آثارَ قَلْع الحَلْي في المَناطِقِ