أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

206

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قال : أي : لخوفها ذلك ، واستماعها إياه . وقد أخذ على أبي الطيب قوله : عذراء وتخصيصها بذلك دون غيرها ، إذ كان من طريق الخوف ، وهو قد عم القوم كما ذكر . وقيل : إن غير العذراء أولى لأنها أعلم بالأمور ، وأثبت قلبا ، وأكثر تجارب . وأقول : إنما خص العذراء ، وهي البكر ، لأنها أشفق على نفسها من غيرها ، لأنها تخاف أن تفتض بالسبي فليزم العار عشيرتها وأهل دينها . وقوله : ( الطويل ) إذَا كانَ شَمُّ الرَّوح أَدْنَى إليكم . . . فلا بَرِحَتْني رَوْضَةٌ وقَبُولُ قد ذكرت في شرح الواحدي قوله ، وما قيل فيه ، وبينت الوجه الذي أراده الشاعر ولم يبينه سواي أحد !