أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
199
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
فيقال له : إن لك أن لا تصيب ، وعليك أن تخطئ إلا نادرا ! وهذا الذي قلته لا يقوله أقل محصل وأدنى متأمل ! والمعنى ما ذكرته في شرح أبي العلاء . وقوله : ( المتقارب ) فَظَلَّ يُخَضَّبُ منها اللَّحى . . . فَتًى لا يُعيدُ على نَاصِلِ قال : الناصل : المضروب بالنصل ، وهو فاعل بمعنى مفعول . أراد إذا ضرب إنسانا بسيفه لم يبق ما يحتاج له إلى إعادة الضربة كما قال طرفة : ( الطويل ) حًسَامٌ إذَا ما قُمتُ مُنْتَصِراً به . . . كَفَى العَوْدَ منه البَدْءُ ليسَ بِمُعْضَدِ فيقال له : أما ناصل بمعنى منصول فليس بشيء ! وهذا تعسف وتكلف لا يحتاج إليه ، بل الناصل ها هنا من نصول الخضاب ؛ يقول : إذا ضرب خصمه ضربة فخضبه بدمه لم يبق ، فينصل الخضاب فيحتاج إلى ضربة أخرى إعادته ، وهو كما ذكر من قول طرفة ، وقد زاد عليه زيادة حسنة يتبينها أولو المعرفة ! وقوله : ( المتقارب ) فإنَّ الحُسامَ الخَضِيبَ الذي . . . قُتِلْتُمْ به في يدِ القَاتِلِ