أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
171
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) وصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحونَ قَنِيصَهُمْ . . . بفَضْلاتِ ما قَدْ كَسَّرُوا في المَفَارقِ قال : أي يَذْبَحون قنيصهم ببقايا سيوفهم التي كسروها في هام أعدائهم ؛ يصفهم بالفتك والتغرب والجرأة . وأقول : إن كان ( أراد ) بالتكسير الانفصال والانقطاع ؛ يعمي : كسر السيوف فليس بشيء ! لما ذكرته في شرح الواحدي . وقوله : ( الطويل ) بلادٌ إذَا زَارَ الحِسَانَ بِغَيْرها . . . حَصَى تُرْبهَا ثَقَّبْنَهُ للمَخَانِقِ قال : أي إذا حمل حصاها من هذه الأرض إلى النساء الحسان بأرض غيرها ثقبنه لمخانقهن لحسنه ونفاسته . والحصى مرفوع بفعله . وأقول : ويجوز أن يكون منصوبا بأنه مفعول ، ويكون مزورا لنفاسته ، وهو أبلغ من الأول .