أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
160
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وفي قول بعض شعراء هذا العصر أخضر ، وهو قوله من أبيات : ( الوافر ) وأَحْوَرُ بَابِليُّ الطَّرْفِ أَحْوىَ . . . إلى ألْحَاظِهِ تُعْزَى المُدامُ تَثَنَّى فالعيونُ له نِطَاقٌ . . . وغَنَّى فالقُلوبُ له نِظَامُ وقوله : ( الوافر ) فلا تَسْتَكرَنَّ له ابتِسَاماً . . . إذَا فَهِنَ المَكَرُّ دَماً وضَاقا قال : فهق : اتسع . وقال : ( الطويل ) وإنَّا وإيَّاهَا لكالهَائِم الذي . . . رأَى الماَء يجري من جَداوِلَ تَفْهَقُ ومنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون ) . ويقال أيضا : انفهق المكان أي : اتسع ، وركي فيهق : أي : واسعة . أي : إذا كثر الدم واتسع فضاق المكر به - وهو موضع الحرب ، وهو من قول الأعشى : ( الرمل ) والْتَقَى القَوْمُ بِضَرْبٍ صَادِقٍ . . . مَلأ القَاعَ نَجِيعا فَطَفَحْ