أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

157

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الطويل ) يُفَدُّونَهُ حتى كأنَّ دِمَاَءهُمْ . . . لجَاري هَوَهُ في عُرُوقِهِمُ تَقْفُو قال : أي : كأن محبة الناس له أشد تقدما عند أنفسهم واختصاصا بهم من دمائهم . وأقول : إن هذا مثل قوله : ( الطويل ) جَرَى حُبُّهَا مَجْرى دَمي في مَفَاصِلي . . . . . . . . . وفيه زيادة بجعله الدماء التي بها الحياة تقفو هواه وهو متقدم عليها . وقوله : ( الطويل ) تَفَكُّرُهُ عِلْمٌ ومَنْطِقُهُ حُكْمٌ . . . وباطِنُهُ دِينٌ وظاهرُهُ ظَرْفُ قال : هذه القصيدة من الضرب الأول من الطويل . وعروض الطويل مقبوضة على مفاعلن إلا أن يصرع البيت فيكون ضربه مفاعيلن أو فعولن فيتبع العروض الضرب ، وليس هذا البيت مصرعا ، وقد جاء بعروضه على مفاعيلن وهو تخليط