أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
151
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
شرح ديوان أبي نواس . وقبل هذا البيت : ( الطويل ) ما أنتَ إنْ قَرْما تَمِيمٍ تخاطَرا . . . أخَا التَّيْمِ إلا كاوَشيظة في العَظْم فيقال : إن جريرا قال : ما انصفني الفرزدق في شيء إلا في هذا ! يعني قوله : قرما تميم . وقوله : ( الكامل ) فاليومَ قَرَّ لكُلَّ وَحْشٍ نَافرٍ . . . دَمُهُ وكانَ كأنَّهُ يَتَطَلَّعُ قال : أي : كأنه يهم بالظهور والخروج من غير أن يظهر ويخرج خوفا وجزعا . ونحو هذا أن الحمار إذا أروح الأسد واشتد فزعه قصده وطلبه دهشا وتحيرا . وأنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي لحبيب بن خالد : ( الوافر ) سِلاحُ مُجَرَّبِ شَاكٍ إذ مَا . . . نفوسُ القَوْمِ هَمَّتْ باطَّلاعِ أي : من الخوف كما قال الآخر : ( الطويل ) وخَفَّضْتُ من نَفْس وَقُورٍ كَريمةٍ . . . إذا جَعَلتْ نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ