أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

131

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الوافر ) بُلِيتُ بهِمْ بَلاَء الوَرْدِ يَلْقَى . . . أُنُوفاً هُنَّ أوْلَى بالخِشَاشِ قال : أي : تأذيت بلقاء غيرك من الرؤساء ، ولم يليقوا بي ، كما لا يليق الورد بأنوف الإبل . وأقول : إنه يريد ببليت بهم أي : اضطررت إليهم ، وامتحنت بهم ، وهم لئام صعاب جهال لا يلائمونني ولا يليقون بي ، فتأذيت بهم كالورد الذي يقرب من أنوف الإبل لتشمه ( وهي لا تفهمه ) فيتأذى بها ، وهي بتقريب الخشاش إليها أولى ليذلها ويقودها . وقوله : ( الكامل ) فَعَلَتْ بِنَا فِعْلَ السَّماءِ بأرْضِهِ . . . خِلَعُ الأَميرِ وحَقَّهُ لم نَقْضِهِ أقول : إنه لم يذكر معناه ، فكأنه استغنى عن ذكره بذكر مثله وهو قوله : ( طويل ) فَبُورِكْتَ من غَيْثٍ كأنَّ جُلُودَنَا . . . به تُنْبِتُ الدَّيبَاجَ والوشيَ والعَصْبَا قال في هذا : جعله كالغيث ، وجلودهم كالأرض التي تنبت إذا أصابها ( 38 ب ) وأقول : إنه يحتمل البيتان معنى آخر ، وهو أن الغيث إذا أصاب الأرض أنبتت