أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
105
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وأقول : إنه فهم المعنى مقلوبا ! قال الواحدي : قال ابن فورجة : لفظ البيت لا يساعده على واحد من التفسيرين ؛ فإنه ليس في البيت ذكر التشاكي ولا المسارة في الصهيل ، ولكن المعنى أنها تتصاهل من غير سرار ، وليس السرار من عادة الخيل ، أي : إن سيف الدولة لا يباغت العدو ولا يطلب أن يكتم قصده العدو لاقتداره وتمكنه ، والذي يطلب المباغتة والتستر عن عدوه يضرب فرسه على الصهيل كما قال : ( المتقارب ) إذا الخَيْلُ صَاحَتْ صِياحَ النُّسور . . . حَزَزْنَا شَراسِيفَها بالجِذَمْ وقوله : ( الوافر ) لَهُمْ حَقٌّ بِشَركِكَ في نِزَارٍ . . . وأَدْنَى الشَّركِ في أَصْلٍ جِوَارُ قال : يقول : أنت تجتمع معهم في نزار ، فهذه قرابة لهم تعطفك عليهم . وأقول : إنه فسر النصف الأول ولم يفسر الثاني ، ومعناه : أن هؤلاء ؛ بني كلاب ، لهم حق عليك بمشاركتهم لك في نزار ، وأقل ما يوجبه حق الشركة ، ( في الأصل ) ، أن تجيرهم بالعفو عنهم .