أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

103

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الوافر ) فكانُوا الأُسْدَ لَيْسَ لهَا مَصَالٌ . . . على طَيْرٍ وليسَ لهَا مَطَارُ قال : أي : كانوا قبل ذلك أسدا ، فلما غضبت عليهم وقصدتهم لم تكن لهم صولة على طير لضعفهم ، ولم يقدروا أيضا على الطيران فأهلكتهم . وأقول : ليس هذا بشيء ! لأنه جعل الضمير في لها التي في صدر البيت ، ولها التي في عجزه ( للفرسان ) ، وليس كذلك بل الأولى للفرسان والثانية للخيل . يقول : هؤلاء الأعراب كانوا كالأسد في الشدة والشجاعة ، ولكن ليس لها مصال على خيل كالطير في السرعة ، وليس لتلك الخيل مطار ؛ إما لما حل بها من الإعياء والكلال ، أو لما لحقهم من الخذلان والخوف ( والخبال ) بلحاق سيف الدولة لهم ، ( وهذا المعنى والتفسير لم أسبق إليه ، ولا ثم معنى سواه ) . وقوله : ( الوافر ) فَهُمْ حِزَقٌ على الخابور صَرْعَى . . . بهم من شُربِ غَيْرِهِمُ خُمَارُ