أحمد بن يحيى العمري

9

التعريف بالمصطلح الشريف

أبثكم شوقا أباري ببعضه حمام العشايا رنة وتوجعا أبيت سمير البرق قلبي مثله أقضي به الليل التمام مروعا وما هو شوق مدة ثم ينقضي ولا أنه لكن محب تفجعا ولكنه شوق على القرب والنوى أغض الأماقي مدمعا ثم مدمعا ومن فارق الأحباب في العمر ساعة كمن فارق الأحباب في العمر أجمعا وقال : ] الرمل [ شاذن جدد وجدي بعدما صرت شيخا ليس ترضاني العجوز قلت جاوزر لي متاعي قال : قل غير هذا ذاك شيء لا يجوز كتاب " التعريف بالمصطلح الشريف " المراد ب‍ " المصطلح الشريف " مصطلح الكتابة الديوانية ، والقوانين التي تراعى في المكاتبات الصادرة عن ديوان الإنشاء . وهذه القواعد أو القوانين تشكل رسوما يجب مراعاتها - وأحيانا بدقة متناهية - في افتتاح الكتب وخواتمها ، وفي صيغ الخطاب ، وفي الألقاب ؛ وتمتد لتشمل أحيانا ترتيب الكتب ، ونوع الورق المستعمل وقطعه ، والأقلام والخطوط ، إلى ما هنالك من صغيرة وكبيرة تتعلق بالمراسلات . وقد أطلق على الكتب التي ألفت في هذا الموضوع اسم " الدساتير " . ولم تكن هذه الدساتير بدعة لخاصة ؟ ؟ بعصر من العصور ، بل كانت حلقات في سلسلة متصلة يمتد أصلها إلى القرون الأولى من العصر العباسي . هذا وقد أخذت كتب الإنشاء في عصر الممالكي تفرد الجزء الأكبر منها لدراسة الألقاب والمراسيم دون نواحي نشاط الديوان الأخرى ؛ كما صارت تمتاز بالتخصص والتركيز نتيجة تبلور مركز ديوان الإنشاء في هذا العصر ؟ ؟ تفريع أوجه نشاطه وتحديد اختصاصاته ( 1 ) .

--> ( 1 ) لن نطيل هنا فقد تكلمنا على ذلك في مقدمتينا " لصبح الأعشى " و " معالم الكتابة ومغانم الإصابة " لكل من أبي العباس القلقشندي وابن شيث . وحول ديوان الإنشاء ، وكاتب الإنشاء ، ومصطلح الكتابة الديوانية ، والكتب التي ألفت قديما بهذا الشأن راجع : الألقاب الإسلامية لحسن باشا : 36 - 58 ؛ وديوان الإنشاء : نشأته وتطوره : دراسة لحسن حبشي في كتاب " القلقشندي وكتابه صحب الأعشى " : 81 - 97 ؛ ورسوم دار الخلافة لهلال الصابي ء : المقدمة بقلم ميخائيل عواد ؛ هذا بالإضافة إلى " صبح الأعشى " الذي هو أهم المراجع بهذا الشأن . وهناك عشرات الكتب التي تناولت هذه الموضوعات بشكل أو بآخر قديما وحديثا . وقد أورد الأستاذ ميخائيل عواد في مقدمته لكتاب " رسول دار الخلافة " ثبتا بمئتين وأحد عشر مرجعا قديما تتعلق بهذه الموضوعات .