أحمد بن يحيى العمري
22
التعريف بالمصطلح الشريف
العصابة المنصورة لا بما يُطبع من الفولاذ ، ويجل تلك المواقف المقدسة أن يبل مواطيها بدمعه ، وأن يحل مواطنها بقلبه قبل أن يعاجل كل عدو بقمعه ، ويعد ما هدي إليه من الاعتصام بسببها سبباً لفوزه ، وموجباً لملك رق عنق كل عاص وحوزه ، وينهي كيت وكيت . صدر آخر : خلد الله سلطان الديوان العزيز ولازالت أيامه شامخة الذوائب ، شارخة الصبا حتى حيث يلحق الشيب الشوائب ، راسخة الفخار في الظهور بالعجائب ، نافخة في فحم الليل جمر الكتائب ، صارخة والرعد ترتعد فرائصه بين السحائب ، ناسخة دولة كل علياء بما تأتي به من الغرائب ، وتبذله كل الرغائب ، فاسخة عقد كل خالع يرده الله ردة خائب ، باذخة له على ماضي كل زمان ذاهب ، من عصور الخلفاء الشرفاء وآيب ، سالخة لجلدة كل أيم ظن أن في أنياب رمحه النوائب . الخادم يقبل العتبات الشريفة ساجداً بجبينه ، وشاهداً يستأديه له على يمينه ، وجاحداً كل ولاء سوى ولائه المعقود بيمينه ، وعاقداً بشرف الانتساب إليه عقد دينه ، وحامداً الله الذي جعله من طاعة أمير المؤمنين عند حسن يقينه ، وعائداً بأمله إلى كرم تثمر به الآمال ، وتقمر به الليالي لأنه شعاره الذي تضرب به الأمثال ، وتمطر به السحب الجهام فتمحو بها آية الإمحال ؛ وينهي ورود المثال الشريف الذي طلع نيره فأنار ، وسطع متضاده فألف بين الليل والنهار ؛ وأقبل فما رآه إلا كتابه الذي أوتيه باليمين ، وسحابه الذي أعطيه يندى من الجبين ، ونصره أكثر من الألوف ، وصرفه أعجل من السيوف ، وزاحم به الدهر فضلاً عن الصفوف ، وزار به الوغى لا يهابها وخطيات القنا وقوف ؛ فتشرّف به وطار بغير جناح ، وقاتل بغير سلاح ، وقرأ