أحمد بن يحيى العمري
11
التعريف بالمصطلح الشريف
الشديد . وكذلك أشار عند الكلام عن مراكز الحمام إلى كتاب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : " تمائم الحمائم " . إلى ذلك فقد استشهد بعهود كتبها بعض من سبقه من الكتاب مثل عهدي أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين من إنشاء القاضي الفاضل ، وعهدي العادل كتبغا والمنصور لاجين من إنشاء شيخه شهاب الدين محمود الحلبي ، وعهد الملك الظاهر بيبرس من إنشاء ابن لقمان ، وعهد المنصور قلاوون من إنشاء ابن عبد الظاهر . مخطوط الكتاب وطبعاته ليس من كتاب العمري هذا سوى نسخة أصلية وحيدة محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرية ؛ بخط علي بن عبد الله الشبلي الحنفي ، فرغ من كتابتها بثغر طرابلس المحروسة في تاسع ذي الحجة الحرام سنة 764 ه . وخط هذه النسخة رديء للغاية لا بد من مجهود كبير لحل رموزه وطلاسمه . وقد طبع الكتاب لأول مرة في القاهرة سنة 1312 ه عن تلك النسخة " بمطبعة العاصمة التي مركزها بحوش الشرقاوي بمصر على نفقة صاحبها محمد مسعود محرر جريدتي الآداب وممفيس . والطبعة خالية من الشكل والنقط والتعليقات والفهارس مما لا يجعلها تتميز عن المخطوط الأصلي سوى بالجهد الذي بذله الناشر في حل رموز الكتابة ، وهو جهد مشكور على كل حال . ولم كان لا يمكن العودة إلى مخطوطات أخرى للكتاب - لعدم وجودها على حد علمنا حتى الآن - فقد اكتفينا بالمطبوعة المشار إليها كأساس للنص الذي اعتمدناه وحققناه ؛ وقد أشرنا في الحواشي إليها برمز " ط ق " . هذا ول تصدر طبعة أخرى للكتاب منذ ذلك التاريخ . ومع القراءة المتأنية لتلك الطبعة التي هي صورة عن تلك المخطزطة تبين لنا أن بعض النقص يكتنفها ، وقد توصلنا إلى ذلك من خلال مقارنة النصوص بما جاء في صبح الأعشى للقلقشندي نقلا عن كتاب " التعريف " للعمري . وقد لا حظنا أن القلقشندي يكاد يفرغ كل محتوى كتاب التعريف بين دفتي كتابه صبح الأعشى ؛ وهو كلما نقل شيئا عن التعريف أشار إلى ذلك إشار واضحة لا تقبل اللبس ؛ هذا بالإضافة إلى ما عهدنا لدى القلقشندي من أمانة في النقل عن غيره . وقد