إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
19
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
والمعراج ( 1 ) ،
--> = وذكر الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 5 / 250 رقم 5983 ) أن أبا موسى المديني أخرجه في " وظائف الأوقات " ، ثم قال - أي المديني - : " غريب لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن جهضم ، ورجاله غير معروفين إلى حميد " . وذكر الذهبي في " الميزان " ( 3 / 142 ) أن علي بن عبد الله بن جهضم الزاهد هذا هو المتهم بوضع هذا الحديث . وقال النووي في " شرح مسلم " ( 8 / 20 ) عند شرحه لحديث النهي عن تخصيص يوم الجمعة بصلاة ، أو ليلها بصلاة : " واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى : الرغائب ، قاتل الله واضعها ومخترعها ؛ فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة ، وفيها منكرات ظاهرة " . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 23 / 135 ) بعد أن سئل عن صلاة الرغائب هل هي مستحبة أو لا : " هذه الصلاة لم يصلها رسول الله ، ولا أحد من أصحابه ، ولا التابعين ، ولا أئمة المسلمين ، ولا رغّب فيها رسول الله ، ولا أحد من السلف ، ولا الأئمة . . . " إلى أن قال رحمه الله : " والحديث المروي في ذلك عن النبي كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ، ولهذا قال المحققون : إنها مكروهة غير مستحبة ، والله أعلم " . وقال ابن القيم رحمه الله في " المنار المنيف " ( ص 95 رقم 167 ) : " وكذلك أحاديث صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب ، كلها كذب مختلق على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 11 / 55 ) : " . . . فإن أصل صلاة النافلة سنة مرغب فيها ، ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت ، ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك ؛ كصلاة الرغائب التي لا أصل لها . . . " . ( 1 ) صلاة المعراج - يعني ليلة سبع وعشرين من رجب - : وردت من حديث سلمان الفارسي وأنس ومن قول ابن عباس رضي الله عنهم . أما حديث سلمان : فأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 3 / 373 - 374 رقم 3811 ) ، وفي " فضائل الأوقات " ( ص 95 - 96 رقم 11 ) ، من طريق خالد بن الهيَّاج ، عن أبيه ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " في رجب يوم وليلة ، من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام من الدهر مائة سنة وقام مائة سنة ، وهو لثلاث بقين من رجب ، وفيه بعث محمد صلّى الله عليه وسلّم " . والحديث ضعفه البيهقي . ومن طريق البيهقي أخرجه ابن حجر في " تبيين العجب " ( ص 29 - 30 ) ، ثم قال : " هذا حديث منكر إلى الغاية ، وهيّاج هو ابن بسطام التميمي الهروي ، روى عن جماعة من التابعين ، وضعفه ابن معين ، وقال أبو داود : تركوه ، وقال صالح بن محمد الحافظ الملقب بجزرة : الهيَّاج منكر الحديث ، لا يكتب من حديثه إلا حديثان =