إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

38

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ " ( 1 ) . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقَطَّانِ ( 2 ) : " وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، مِنْ إِقْرَاءِ كِتَابِ اللَّهِ ، وَالتَّحْدِيثِ بِالسُّنَّةِ ، أَحَبَّ النَّاسُ أَمْ كَرِهُوا ، وَتَرْكِ الْحَدَثِ ، حَتَّى إِنَّهُ ( 3 ) كَانَ لَا يَتَأَوَّلُ شَيْئًا مِمَّا رَوَى ، تَتْمِيمًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْخَطَأِ " . عَلَى أَنَّ أَبَا الْعَرَبِ التَّمِيمِيِّ ( 4 ) حَكَى عَنِ ابْنِ فَرُّوخَ ( 5 ) أنه كتب إلى

--> ( 1 ) في ( ر ) : " تدخلوا " . ( 2 ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 380 ) ، وعزاه الألباني في السلسلة الضعيفة ( 1 / 285 ) لأبي الفرج ابن مسلمة في مجلس من الأمالي ( 120 / 2 ) ، وإلى السلفي في الأربعين ( 20 / 1 ) ، وطرق أربعين السلفي لابن عساكر ( 54 / 1 - 2 ) ، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 264 ) ، وقال : لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وقد غطى بعض الرواة عورة عواره بأن قال : حدثنا أبو همام القرشي وهذا عندي من أعظم الخطأ أن يهرج بكذاب ، واسمه محمد بن مجيب ، قال يحيى بن معين : كذاب عدوّ الله . وقال أبو حاتم الرازي : ذاهب الحديث ، وتعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة بقوله : قلت له طريق آخر . قال أبو نعيم : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شبيب عن محمد بن قدامة المصيصي عن جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . انظر : الحلية ( 1 / 222 ) . ثم قال الألباني معقباً على هذا السند : وأنا أتّهم به ابن شبيب هذا ، فإن رجال إسناده كلهم ثقات غيره ، واتّهمه بالجهالة . وقد حكم عليه الألباني بالوضع كما في السلسلة الضعيفة ، وله كلام جيد في هذا الموضع ( 1 / 285 ) . ( 3 ) لم يتبين لي المراد بابن القطان هنا . ( 4 ) في ( ت ) : " إن " ، وسقطت من ( ر ) . ( 5 ) هو محمد بن أحمد بن تميم بن تمام التميمي ، سمع من جماعة أصحاب سحنون ، وأكثر رجال أفريقية . وكان رجلاً صالحاً ثقة ، عالماً بالسنن والرجال ، كثير الكتب ، حسن التقييد . ألّف طبقات علماء أفريقية ، وكتاب عباد أفريقية ، ومسند حديث مالك ، وكتاب التاريخ . توفي سنة 333 ه - . انظر : ترتيب المدارك للقاضي عياض ( 2 / 334 ) ، سير أعلام النبلاء ( 15 / 394 ) . ( 6 ) هو أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي ، فقيه القيروان في وقته ، كان مولده سنة 115 ه - ، ثم انتقل إلى أفريقية فسكن القيروان وأوطنها ، ثم رحل إلى المشرق ولقي جماعة من العلماء منهم مالك وأبو حنيفة والثوري ، وكان اعتماده في الحديث والفقه على مالك بن أنس وبصحبته اشتهر ، وكان فقيهاً ورعاً رحمه الله . توفي بمصر سنة 175 ه - . انظر : ترتيب المدارك للقاضي عياض ( 1 / 339 ) ، الكاشف للذهبي ( 2 / 105 ) ، تقريب التهذيب لابن حجر ( 1 / 440 ) .