إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
355
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ( مَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ) ( 1 ) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي مِثْلِهِ : ( إِذَا وَجَدْتَ ( 2 ) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقُلْ : { هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * } ( 3 ) ) ( 4 ) ، إِلَى أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَهُوَ أصل ( 5 ) صَحِيحٌ مَلِيحٌ . وَالثَّانِي : يَرْجِعُ إِلَى النَّظَرِ فِي الكرامات ، وخوارق العادات ، وما يتعلق بهما ( 6 ) ، مِمَّا هُوَ خَارِقٌ ( 7 ) فِي الْحَقِيقَةِ أَوْ غَيْرُ خَارِقٍ ، وَمَا هُوَ مِنْهَا يَرْجِعُ إِلَى أَمْرٍ نَفْسِيٍّ أَوْ ( 8 ) شَيْطَانِيٍّ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهَا ، فَهَذَا النَّظَرُ ( 9 ) لَيْسَ بِبِدْعَةٍ ( كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِبِدْعَةٍ ) ( 10 ) النَّظَرُ فِي الْمُعْجِزَاتِ وَشُرُوطِهَا ، والفرق بين النبي والمتنبي ، وهو فن ( 11 ) من علم الأصول فحكمه حكمه . والضرب ( 12 ) الثالث : مَا يَرْجِعُ إِلَى النَّظَرِ فِي مُدْرَكَاتِ النُّفُوسِ مِنَ الْعَالِمِ الْغَائِبِ ، وَأَحْكَامِ التَّجْرِيدِ النَّفْسِيِّ ، وَالْعُلُومِ المتعلقة بعالم الأرواح ،
--> = والإمام ابن أبي عاصم في السنة برقم ( 658 ) ( 1 / 296 ) ، وحسن الشيخ الألباني إسناد ابن أبي عاصم ثم قال عن إسناد أبي داود وأحمد : " قلت وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين " . انظر : ظلال الجنة ( 1 / 296 ) . ( 1 ) رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ، باب الوسوسة في الإيمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال : هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله ؟ فمن وجد . . . الحديث " ( 2 / 153 ) ، والإمام أبو داود في كتاب السنة ، باب في الجهمية برقم ( 4721 ) ( 4 / 230 ) . ( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وجد " . ( 3 ) سورة الحديد : آية ( 3 ) . ( 4 ) رواه الإمام أبو داود في كتاب الأدب من سننه ، باب في رد الوسوسة عن ابن عباس موقوفاً عليه برقم ( 5110 ) ( 4 / 331 ) ، وقد حسن الشيخ الألباني إسناده كما في صحيح سنن أبي داود ( 3 / 962 ) . ( 5 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) . ( 6 ) في ( خ ) و ( ط ) و ( ر ) : " بها " . ( 7 ) في ( غ ) : " النظر فيه " . ( 8 ) في ( غ ) : " و " . ( 9 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) . ( 10 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( غ ) . ( 11 ) ساقط من ( خ ) و ( ط ) و ( ت ) و ( غ ) . ( 12 ) ساقطة من ( م ) و ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) .