إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
333
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
الْكَلِمِ ( 1 ) عَنْ مَوَاضِعِهِ . فَقَدْ ( 2 ) قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : ( إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( 3 ) ليدع العمل وهو يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ به الناس فيفرض عليهم ) ( 4 ) ( 5 ) . وقد نهى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ ( 6 ) رَحْمَةً بِالْأُمَّةِ ، وَقَالَ : " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي ( 7 ) أَبِيتُ ( 8 ) عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " ( 9 ) . وَوَاصَلَ النَّاسُ بَعْدَهُ لعلمهم بوجه العلة ( 10 ) في ( 11 ) النَّهْيِ ( 12 ) حَسْبَمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
--> ( 1 ) جزء من الكلمة في البياض في نسخة ( ت ) . ( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وقد " . ( 3 ) بياض في ( ت ) . ( 4 ) جزء من الكلمة في البياض في نسخة ( ت ) . ( 5 ) رواه الإمام البخاري في كتاب التهجد من صحيحه ، باب تحريض النبي صلّى الله عليه وسلّم على صلاة الليل والنوافل ( 3 / 10 ) ، والإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين من صحيحه ، باب استحباب صلاة الضحى ( 5 / 228 - 229 ) ، والإمام أبو داود في كتاب الصلاة من سننه ، باب صلاة الضحى برقم ( 1293 ) ( 2 / 28 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 6 / 34 - 35 ، 168 ، 170 ) . ( 6 ) الوصال هو صوم يومين فصاعداً من غير أكل أو شرب بينهما . انظر شرح مسلم للنووي ( 7 / 211 ) . ( 7 ) بياض في ( ت ) . ( 8 ) جزء من الكلمة في البياض في نسخة ( ت ) . ( 9 ) رواه الإمام البخاري في كتاب الصوم من صحيحه ، باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام عن عائشة رضي الله عنها ( 4 / 202 ) ، والإمام مسلم في كتاب الصيام من صحيحه ، باب النهي عن الوصال ( 7 / 211 ) ، والإمام أحمد في مسنده ( 3 / 8 ) ، والإمام مالك في الموطأ في كتاب الصيام ، باب النهي عن الوصال ( 1 / 301 ) . ( 10 ) في ( ط ) : " علة " . ( 11 ) ساقطة من ( ط ) . ( 12 ) لا يفهم من هذا أن جميع الناس قد واصلوا ، بل الوصال مختلف في حكمه ، فمن الناس من يرى جوازه ، وهو مروي عن ابن الزبير وغيره من السلف ، ومنهم من يراه غير جائز ، وهو مروي عن مالك وأبي حنيفة والشافعي والثوري رحمهم الله ، ومنهم من يرى أنه يجوز من السحر إلى السحر ، وهو مروي عن أحمد وإسحاق . انظر هذه الأقوال وأدلتها في زاد المعاد لابن القيم ( 2 / 35 - 38 ) ، شرح مسلم للنووي ( 7 / 211 - 212 ) ، فتح الباري لابن حجر ( 4 / 204 - 205 ) .