إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

301

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

والخامس ( 1 ) : ذِكْرُهُمْ بِمَا ( 2 ) هُمْ عَلَيْهِ ، وَإِشَاعَةُ بِدْعَتِهِمْ كَيْ يحذروا لئلا ( 3 ) يُغْتَرَّ بِكَلَامِهِمْ ، كَمَا جَاءَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السلف في ذلك ( 4 ) . والسادس : القتال إِذَا نَاصَبُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ ، كَمَا قَاتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَوَارِجَ وَغَيْرُهُ مِنْ خلفاء السنة . والسابع : القتل إن لم يرجعوا مع الاستتابة ، في من ( 5 ) أَظْهَرَ بِدْعَتَهُ ، وَأَمَّا مَنْ أَسَرَّهَا ، وَكَانَتْ ( 6 ) كُفْرًا أَوْ مَا يَرْجِعُ ( 7 ) إِلَيْهِ ، فَالْقَتْلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ ( 8 ) وهو : الثامن : لأنه من باب النفاق كالزندقة ( 9 ) . والتاسع : تَكْفِيرُ ( 10 ) مَنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِ ، كَمَا إِذَا كَانَتِ الْبِدْعَةُ صَرِيحَةً فِي الْكُفْرِ ، كَالْإِبَاحِيَّةِ ( 11 ) ، والقائلين بالحلول

--> = كتب إلى أحد ولاته : " ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيراً " . قال الراوي : " فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه منهم عدة " . انظر الطبقات ( 5 / 358 ) . ( 1 ) في ( م ) و ( ت ) : " الخامس " بدون الواو . ( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ما " . ( 3 ) في ( خ ) و ( ط ) : " ولئلا " . ( 4 ) ومن ذلك ما روى اللالكائي عن الحسن أنه قال : " ليس لصاحب بدعة ولا لفاسق يعلن بفسقه غيبة " . شرح أصول الاعتقاد ( 1 / 140 ) ، وروى اللالكائي أيضاً عن عاصم الأحول أنه قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عبيد ، فوقع فيه ، فقلت : لا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَقَالَ : " يا أحول ، أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر . . " . انظر : ميزان الاعتدال للذهبي ( 3 / 273 ) ، شرح أصول الاعتقاد لللالكائي مع بعض الاختلاف اللفظي ( 4 / 748 ) . ( 5 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " وهو قد " . ( 6 ) في ( ت ) : " أو كانت " . ( 7 ) في ( ت ) : " ترجع " . ( 8 ) في ( خ ) : " فالقتل بالاستتابة " . ( 9 ) في ( خ ) و ( ط ) و ( غ ) : " كالزنادقة " . ( 10 ) في ( خ ) و ( غ ) : " الحكم بكفر " . ( 11 ) في ( غ ) : " لا كالإباحية " ، قال البغدادي في الفرق بين الفرق عن أصحاب الإباحة من الخرمية : " فهؤلاء صنفان ، صنف منهم كانوا قبل دولة الإسلام كالمزدكية الذين استباحوا المحرمات وزعموا أن الناس شركاء في الأموال والنساء ، والصنف الثاني الخرمدينية ، ظهروا في دولة الإسلام ، وهم فريقان بابكية ومازيارية ، وكلتاهما معروفة =