إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

275

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

لَا ؟ وَفِي اتِّحَادِ رَبِّهِمُ الْقَدِيمِ بِالْإِنْسَانِ الْمُحْدَثِ ، وَمَا جَرَى فِي وِلَادَتِهِ ( 1 ) وَصَلْبِهِ وَقَتْلِهِ . وَهَلْ في التشنيع أكبر وأفحش من إله قد ( 2 ) صُلِبَ وَبُصِقَ فِي ( 3 ) وَجْهِهِ ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلُ الشَّوْكِ ، وَضُرِبَ رَأْسُهُ بِالْقَضِيبِ ، وَسُمِّرَتْ قَدَمَاهُ ، ونخس ( 4 ) بِالْأَسِنَّةِ وَالْخَشَبِ جَنْبَاهُ . وَطَلَبَ ( 5 ) الْمَاءَ ( 6 ) فَسُقِيَ الْخَلَّ مِنْ بِطِّيخِ الْحَنْظَلِ ؟ فَأَمْسَكُوا عَنْ مُنَاظَرَتِهِ ، لِمَا قد أعطاهم من تناقض مذهبه وفساده ( 7 ) . انتهى . وَالشَّاهِدُ مِنَ الْحِكَايَةِ الِاعْتِمَادُ عَلَى الشُّيُوخِ وَالْآبَاءِ من غير برهان ولا دليل ، ( ولا شبهة دَلِيلٍ ) ( 8 ) . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : يَتَنَوَّعُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي قَلَّدَ غَيْرَهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالتَّقْلِيدِ مِنْهُ ، بِنَاءً عَلَى التَّسَامُعِ الْجَارِي بَيْنَ الْخَلْقِ بالنسبة إلى رجوع ( 9 ) الْجَمِّ ( 10 ) الْغَفِيرِ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ مِنْ عالم وغيره ، وتعظيمهم له بخلاف ذلك ( 11 ) الْغَيْرِ ، أَوْ لَا يَكُونُ ثَمَّ مَنْ هُوَ أولى منه ، لكنه لَيْسَ فِي إِقْبَالِ الْخَلْقِ عَلَيْهِ وَتَعْظِيمِهِمْ لَهُ ما يبلغ تلك الرتبة ، فإن

--> = واحد ورب واحد ، وأخذوا يحملون النصوص ما لا تحتمل لإثبات شركهم ، فخالفوا كتب الله من ناحية ، كما خالفوا العقول من ناحية أخرى . انظر : الجواب الصحيح لابن تيمية ( 2 / 245 ) ، محاضرات في النصرانية لأبي زهرة ( ص 120 ) . ( 1 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " ولادة " . ( 2 ) ساقطة من ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) . ( 3 ) مطموسة في ( ت ) . ( 4 ) رسمت في ( خ ) هكذا " نخ - " ، وفي ( ط ) : " نخز " . ( 5 ) في ( خ ) : " وطلبت " ، وفي ( م ) : " وصَلُبَ " . ( 6 ) ساقطة من ( م ) . ( 7 ) لم أجد هذه القصة في مروج الذهب للمسعودي ، فلعلها في كتابه أخبار الزمان ، وهو كتاب يقع في ثلاثين مجلداً ، وهو مفقود عدا أحد أجزائه فإنه مخطوط . انظر : الأعلام للزركلي ( 4 / 27 ) . ( 8 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) . ( 9 ) ساقطة من ( خ ) و ( ط ) . ( 10 ) في ( غ ) : " الجماء " . ( 11 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .