إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

215

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

مِنَ الْبِدْعَةِ فَتَرَكَهُ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ) ( 1 ) . خَرَّجَ هَذِهِ الْآثَارَ ابْنُ وَضَّاحٍ ( 2 ) . وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ ( 3 ) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز رضي الله عنه أنه كان يقول : ( اثنان لا تعاتبهما ( 4 ) ، صَاحِبُ طَمَعٍ وَصَاحِبُ هَوًى ( 5 ) ، فَإِنَّهُمَا لَا يَنْزِعَانِ ) ( 6 ) . وَعَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ( 7 ) قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْقَاسِمِ ( 8 ) وَهُوَ يَقُولُ : ( مَا كَانَ عَبْدٌ على هوى فَتَرَكَهُ ( 9 ) إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ) ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ : ( تَصْدِيقُهُ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ السهم على فوقه ( 10 ) " ( 11 ) .

--> ( 1 ) رواه عنه ابن وضاح في البدع والنهي عنها ( ص 61 ) . ( 2 ) تقدمت ترجمته ( ص 39 ) . ( 3 ) تقدمت ترجمته ( ص 4 ) . ( 4 ) المثبت من ( غ ) و ( ر ) ، وفي بقية النسخ " نعاتبها " . ( 5 ) في ( ت ) : " وصاحب بدعة هوى " . ( 6 ) لم يمكن تخريجه لكون كتاب ابن وهب مخطوط ، وقد طبع جزء يسير منه ، ولم أجد فيه شيئاً مما نقل المؤلف . ( 7 ) هو عبد الله بن شوذب البلخي الخراساني ، سكن البصرة ، ثم الشام ، كان صدوقاً عابداً ، وقد وثقه جماعة . توفي سنة 156 ه - . انظر : تقريب التهذيب ( 1 / 423 ) ، الكاشف للذهبي ( 2 / 86 ) . ( 8 ) هو عبد الله بن القاسم التيمي البصري ، مولى أبي بكر الصديق ، روى عن طائفة من الصحابة ، وهو من أقران سعيد بن المسيب . قال عنه ابن حجر : مقبول . انظر : تهذيب التهذيب ( 5 / 395 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 441 ) ، الكاشف للذهبي ( 2 / 106 ) . ( 9 ) المثبت ما في ( غ ) و ( ر ) ، وفي بقية النسخ " تركه " . ( 10 ) قال الإمام النووي في شرح مسلم : " والفوق والفوقة بضم الفاء هو الحز الذي يجعل فيه الوتر " . ( 7 / 165 ) . ( 11 ) رواه الإمام البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه ، باب إقرار الفاجر والمنافق عن أبي سعيد ( 13 / 535 - 536 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 3 / 15 ، 64 ) ، والقول بتمامه ذكره ابن وضاح في البدع والنهي عنها ، باب هل لصاحب البدعة توبة ، إلا أن ابن شوذب ليس في إسناد ابن وضاح ( ص 61 ) .