إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

192

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ ، وَإِذَا فِيهَا : ( الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ ( 1 ) إِلَى كَذَا . مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ ( 2 ) صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) ( 3 ) . وَذَلِكَ عَلَى رَأْيِ مَنْ فَسَّرَ الصَّرْفَ وَالْعَدْلَ بِالْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ ( 4 ) . وَهَذَا شَدِيدٌ جِدًّا عَلَى أَهْلِ الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ . الثَّانِي ( 5 ) : أَنْ تَكُونَ ( 6 ) بِدْعَتُهُ أَصْلًا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ سَائِرُ الْأَعْمَالِ ، كَمَا إِذَا ( 7 ) ذَهَبَ إِلَى إِنْكَارِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِإِطْلَاقٍ ( 8 ) ، فَإِنَّ عَامَّةَ ( 9 ) التَّكْلِيفِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَرِدُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ ( 10 ) كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ سُنَّةِ رسوله ، وما تفرع منهما ( 11 ) راجع إليهما .

--> ( 1 ) في ( خ ) ، " يمر " وصححت في هامشها ، وهو اسم جبل في المدينة ، وتقدم الحديث بلفظ " من عير إلى ثور " ( ص 120 ) . ( 2 ) في ( ت ) : " له " . ( 3 ) تقدم تخريج الحديث ( ص 120 ) . ( 4 ) وهو قول الجمهور كما ذكره الإمام ابن حجر في الفتح ( 4 / 86 ) ، وتقدم الكلام عليهما ( ص 120 ) . ( 5 ) أي الوجه الثاني لعدم قبول أعمال المبتدع مطلقاً . ( 6 ) في ( ت ) : " يكون " . ( 7 ) ساقطة من ( غ ) . ( 8 ) أهل السنة والجماعة يقبلون خبر الأحاد إذا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سواء كان في المسائل العلمية أو العملية ، وقد ذهب إلى إنكاره الرافضة والقاساني وابن داود وبعض أهل الظاهر ، انظر نسبة ذلك إليهم في : الإحكام للآمدي ( 2 / 65 ) ، روضة الناظر لابن قدامة ( 1 / 222 ) ، مذكرة أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ( ص 107 ) ، السنة ومكانتها في التشريع للشيخ مصطفى السباعي ( ص 167 ) ، وانظر في المسألة أيضاً : المحصول للرازي ( 2 / 170 ) أصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي ( 1 / 467 ) ومن المبتدعة من ذهب إلى رد حديث الآحاد في مسائل العقيدة دون مسائل الفقه وهو قول الجهمية والمعطلة والمعتزلة والرافضة ، وهو خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة . وانظر في الرد عليهم : الصواعق المرسلة لابن القيم ( ص 470 - 532 ) ، شرح الطحاوية لابن أبي العز ( ص 354 ) ، مذكرة أصول الفقه للشيخ الشنقيطي ( ص 104 ) ، الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام للشيخ الألباني ، رد شبهات الإلحاد عن أحاديث الآحاد للشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي . ( 9 ) بياض في ( غ ) . ( 10 ) في ( خ ) : تحتمل " فهي " . ( 11 ) في ( م ) و ( ت ) : " منه " .