إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

177

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ( مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ) ( 1 ) . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( قُرَّاؤُكُمْ وعلماؤكم ( 2 ) يذهبون ، ويتخذ الناس رؤوساً ( 3 ) جُهَّالًا يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ ) ( 4 ) . وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ وغيره عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : ( السُّنَّةُ مَا سَنَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، لَا تَجْعَلُوا خَطَأَ ( 5 ) الرَّأْيِ سُنَّةً لِلْأُمَّةِ ) ( 6 ) . وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ( 7 ) عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا حَتَّى أَدْرَكَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ ، أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ ، فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوا بني إسرائيل ( 8 ) ) .

--> ( 1 ) تقدم تخريجه ( ص 144 ) . ( 2 ) ساقطة من جميع النسخ عدا ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) في ( ط ) : " رؤساء " . ( 4 ) رواه عنه الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( 2 / 136 ) . ( 5 ) في جميع النسخ " حظ " عدا ( غ ) و ( ر ) ، وهو الموافق لما عند ابن عبد البر . ( 6 ) رواه الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( 2 / 136 ) . ( 7 ) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، إمام ، ثقة ، فقيه ، سمع من أبيه وعمه ابن الزبير وغيرهم ، وحدث عنه شعبة ومالك والثوري وغيرهم . توفي سنة ست وأربعين ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 6 / 34 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 319 ) ، الكاشف للذهبي ( 3 / 197 ) . ( 8 ) روي هذا الأثر مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ، كما روي مرسلاً عن عروة بن الزبير ، والمرفوع رواه الإمام ابن ماجة في مقدمة سننه ، باب اجتناب الرأي والقياس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : " لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى نشأ فيهم المولدون ، أبناء سبايا الأمم . فقالوا بالرأي ، فضلوا وأضلوا " ( 1 / 31 ) ، ورواه البزار من حديث ابن عمرو مرفوعاً . انظر كشف الأستار عن زوائد البزار ( 1 / 96 ) ، ورواه الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً ( 2 / 622 ) . قال الإمام ابن حجر في الفتح بعد ذكر حديث عبد الله بن عمرو في قبض العلم : " وهي رواية الأكثر ، وخالف الجميع قيس بن الربيع ، وهو صدوق ، ضعف من قبل حفظه ، فرواه عن هشام بلفظ : ( لم يزل أمر بني إسرائيل . . . ) أخرجه البزار وقال تفرد به قيس ، ثم قال الحافظ : والمحفوظ بهذا اللفظ ما رواه هشام فأرسله ثم ذكر =