إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

133

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَخَرَّجَ ( 1 ) الْآجُرِّيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ( 2 ) قَالَ : أتى ( 3 ) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ ، قال : فبينما عمر ( 4 ) رضي الله عنه ذَاتَ يَوْمٍ يُغَدِّي النَّاسَ ( إِذْ جَاءَهُ ) ( 5 ) عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ فَتَغَدَّى ، حَتَّى ( 6 ) إِذَا فَرَغَ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا * } ( 7 ) ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ هُوَ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ مُحْسِرًا عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ ( 8 ) يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ ( 9 ) ، أَلْبِسُوهُ ثِيَابَهُ وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ ( 10 ) ، ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدَمُوا بِهِ بِلَادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ، ثُمَّ لِيَقُلْ : إِنَّ صَبِيْغاً ( 11 ) طَلَبَ الْعِلْمَ فَأَخْطَأَ . فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قومه حتى هلك ، وكان سيد قومه ) ( 12 ) .

--> ( 1 ) هذا الأثر أخره ناسخ ( غ ) بعد أثر أبيّ الآتي . ( 2 ) هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي ، وقيل غير ذلك في نسبه ، ويعرف بابن أخت النمر ، صحابي صغير ، له أحاديث قليلة ، وحُج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين ، وولاه عمر سوق المدينة ، مات سنة إحدى وتسعين وقيل : قبل ذلك ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة . انظر : أسد الغابة ( 2 / 321 ) ، والاستيعاب ( ص 576 ) ، الإصابة ( 2 / 12 ) ، السير ( 3 / 437 ) . ( 3 ) في ( ت ) : " أوتي " . ( 4 ) ساقطة من ( خ ) . ( 5 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) . ( 6 ) ساقطة من ( ت ) . ( 7 ) سورة الذاريات : آيتان ( 1 ، 2 ) . ( 8 ) ساقطة من ( ت ) . ( 9 ) ذكر الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى أن عمر رضي الله عنه قال ذلك ، لأنه ظن أنه من الخوارج ، وقد ورد في الحديث أن سيماهم التحليق . انظر : الإبانة ( 1 / 417 ) . وانظر الحديث في صحيح مسلم بشرح النووي عن أبي سعيد ( 7 / 167 ) ، وانظر فتح الباري ( 12 / 295 ) . ( 10 ) القِتْبُ والقَتَبُ : إكاف البعير ، وقد يؤنث ، والتذكير أعم ، وفي الصحاح رحل صغير على قدر السنام . انظر لسان العرب لابن منظور ( 1 / 660 ) . ( 11 ) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة : صَبِيْغ ، بوزن عظيم ، وآخره معجمة ، ابن عسل . . . ، ويقال بالتصغير ، ويقال ابن سهل الحنظلي ، له إدراك ، وقصته مع عمر مشهورة . انظر الإصابة ، وقد ذكر بعض روايات قصته مع عمر رضي الله عنه ، وأمر عمر بهجره ، ثم توبته بعد ذلك . انظر الإصابة ( 3 / 458 ) . ( 12 ) روى هذه القصة الإمام الآجري في الشريعة ( ص 73 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 20906 ) ، والإمام الدارمي في مقدمة سننه ، باب من هاب الفتيا ، وذكر أنه تاب =