إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

124

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ مُرْسَلًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ " قَالُوا : وَمَا الشِّعَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الْأَهْوَاءُ " ( 1 ) . وَخَرَّجَ أَيْضًا : ( إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ الْعَبْدَ الْجَنَّةَ بِالسُّنَّةِ يَتَمَسَّكُ بِهَا ) ( 2 ) . وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِلْآجُرِّيِّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ( 3 ) عَنْ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا حَدَثَ فِي أُمَّتِي الْبِدَعُ ، وَشُتِمَ أَصْحَابِي ، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ ، فَمَنْ لَمْ يفعل ( ذلك منهم ) ( 4 ) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " ( 5 ) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ( 6 ) : فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ : مَا إِظْهَارُ الْعِلْمِ ؟ قَالَ : ( إِظْهَارُ السُّنَّةِ ) ( 7 ) والأحاديث كثيرة .

--> ( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) " أهل الأهواء " ، ولم أجده بهذا اللفظ ، وقريب منه ما رواه الإمام أحمد في المسند عن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم قال : " إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية ، فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد ) ( 5 / 232 - 233 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه لأحمد والطبراني ، ثم قال : ورجال أحمد ثقات إلا أن العلاء بن زياد قيل أنه لم يسمع من معاذ ( 5 / 222 ) ، وأعله العراقي في المغني بالانقطاع . ( 2 / 207 ) . ( 2 ) الشفا للقاضي عياض ( 2 / 27 ) . ( 3 ) هو أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي عالم أهل الشام وحافظهم ، وقد كان من أوعية العلم ولكنه ردئ التدليس ، فإذا قال حدثنا فهو حجة ، توفي سنة خمس وتسعين ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 9 / 211 ) ، تهذيب التهذيب لابن حجر ( 11 / 151 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ط ) . ( 5 ) رواه الإمام الخلال في السنة برقم ( 787 ) ، وضعف المحقق إسناده . انظر السنة للخلال ( ص 494 - 495 ) ، ورواه الإمام الآجري بأسانيد ضعيفة عن جابر رضي الله عنه ، انظر الشريعة لوحه ( 176 ) ، وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة وعزاه لابن عساكر في تاريخه ( 15 / 298 / 1 ) ، والديلمي ( 1 / 1 / 66 ) ، وابن رزقويه في جزء من حديثه ( ق 2 / 2 ) ، وحكم عليه الشيخ الألباني بأنه منكر . انظر السلسلة الضعيفة برقم ( 1506 ) . ( 6 ) هو عبد الله بن الحسن الساحلي كما هو في إسناد الآجري . ( 7 ) انظر : قوله في السنة للخلال ( ص 495 ) .