إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
101
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * } ( 1 ) ؟ قَالَ : مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ ) ( 2 ) . وَهُوَ أَيْضًا مَنْقُولٌ فِي تَفْسِيرِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ( 3 ) . وَفِي جَامِعِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْآيَةِ ، فَقَالَ لَهُ : ( ارْقَ إليَّ أُخْبِرْكَ ) وَكَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَرَقِيَ إلى دَرَجَتَيْنِ ، فَتَنَاوَلَهُ بِعَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ ، فَجَعَلَ يضربه بها ، ثم قال له ( 4 ) علي رضي الله عنه : ( أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ ) ( 5 ) . وَخَرَّجَ عَبْدُ ( بْنُ حُمَيْدٍ ) ( 6 ) أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ( 7 ) قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَوْد ( 8 ) أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه خَطَبَ النَّاسَ بِالْعِرَاقِ وَهُوَ يَسْمَعُ ، فَصَاحَ بِهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا أمير المؤمنين ، من
--> ( 1 ) سورة الكهف : آية ( 104 ) . ( 2 ) رواه ابن جرير في تفسيره ( 16 / 33 - 34 ) ، وعبد الله بن أحمد في السنة عن أبي الطفيل ( 2 / 636 ) ، وعبد الرزاق في التفسير ( 2 / 348 ) ، وابن أبي حاتم في التفسير ( 7 / 2393 ) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور لعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن هَذِهِ الْآيَةِ { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرَينِ أَعْمَالاً * } قال : لا أظن إلا أن الخوارج منهم . انظر الدر المنثور ( 5 / 465 ) . ( 3 ) هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، شيخ الإسلام ، وإمام الحفاظ ، قال ابن عيينة وابن معين وغيرهم : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . وقد ساد الناس بالورع والعلم ، وكان رأساً في الزهد والتأله والخوف ، رأساً في الفقه ، لا يخاف في الله لومة لائم . توفي سنة إحدى وستين ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 7 / 229 ) ، طبقات ابن سعد ( 6 / 371 ) ، حلية الأولياء ( 6 / 356 ) . وانظر : تفسير سفيان الثوري فقد ذكر الخبر عند الآية ( ص 179 ) . ( 4 ) ساقطة من ( م ) و ( ر ) . ( 5 ) رواه الإمام ابن جرير مختصراً . انظر : تفسير ابن جرير ( 16 / 27 ) . ( 6 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) هو محمد بن جبير بن مطعم النوفلي ، إمام ، فقيه ، ثبت ، كان أحد العلماء الأشراف ، وصاحب كتب وعناية بالعلم ، روى عن أبيه وعمر وابن عباس ، وروى عنه الزهري وغيره . توفي بالمدينة سنة مائة . انظر : التاريخ الكبير ( 1 / 52 ) ، السير ( 4 / 543 ) ، والتقريب ( 2 / 150 ) . ( 8 ) قال السمعاني في الأنساب : الأودي بفتح الألف وسكون الواو ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج . انظر الأنساب ( 1 / 226 ) .