العيني

9

البناية شرح الهداية

قال : فإن حل الأجل وأبى الوكيل الذي في يده الرهن أن يبيعه ، والراهن غائب أجبر على بيعه لما ذكرنا من الوجهين في لزومه . وكذلك الرجل يوكل غيره بالخصومة وغاب الموكل فأبى أن يخاصم أجبر على الخصومة للوجه الثاني ، وهو أن فيه إتواء الحق ، بخلاف الوكيل بالبيع ؛ لأن الموكل يبيع بنفسه فلا يتوي حقه . أما المدعي لا يقدر على الدعوى والمرتهن لا يملك بيعه بنفسه ، فلو لم يكن التوكيل مشروطا في عقد الرهن وإنما شرط بعده ، قيل : لا يجبر اعتبارا بالوجه الأول . وقيل : يجبر رجوعا إلى الوجه الثاني ، وهذا أصح . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الجواب في الفصلين واحد ، ويؤيده : إطلاق الجواب في