العيني

6

البناية شرح الهداية

ولو فعل ذلك ثم قضى الراهن الدين وقد ضمن العدل القيمة بالدفع إلى الراهن فالقيمة سالمة له لوصول المرهون إلى الراهن ووصول الدين إلى المرتهن ، ولا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد وإن كان ضمنها بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة منه لأن العين لو كانت قائمة في يده يأخذها إذا أدى الدين فكذلك يأخذ ما قام مقامها ولا جمع فيه بين البدل والمبدل . قال : وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين ، فالوكالة جائزة ؛ لأنه توكيل ببيع ماله . وإن شرطت في عقد الرهن ، فليس للراهن أن يعزل الوكيل ، وإن عزله لم ينعزل ؛ لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صار وصفا من أوصافه وحقا من حقوقه ، ألا ترى أنه لزيادة الوثيقة فيلزم بلزوم أصله ؛ ولأنه تعلق به حق المرتهن ،