العيني
541
البناية شرح الهداية
لأنها حق الله تعالى . ولأنها تندرئ بالشبهات ، ولعله كان مصدقا للقاذف ، فلا يحد للشبهة ، ولا يحد أيضا بالإشارة في القذف لانعدام القذف صريحا وهو الشرط ، ثم الفرق بين الحدود والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة ، ألا ترى أنهم لو شهدوا بالوطء ، الحرام أو أقر بالوطء الحرام لا يجب الحد . ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص ، وإن لم يوجد لفظ التعمد وهذا لأن القصاص فيه معنى العوضية ؛ لأنه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد . أما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر ، وليس فيها معنى العوضية ، فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة . وذكر في كتاب الإقرار أن الكتاب من الغائب ليس بحجة في قصاص يجب عليه ويحتمل أن يكون الجواب هنا كذلك ، فيكون فيهما روايتان ،