العيني

539

البناية شرح الهداية

وصارت له إشارات معلومة ، قالوا : هو بمنزلة الأخرس ، ولأن التفريط جاء من قبله حيث أخر الوصية إلى هذا الوقت ، أما الأخرس فلا تفريط منه ، ولأن العارضي على شرف الزوال دون الأصلي ، فلا ينقاسان وفي الآبدة عرفناه بالنص . قال : وإذا كان الأخرس يكتب كتابا أو يومئ إيماء يعرف به ، فإنه يجوز نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشراؤه ، ويقتص له ومنه ولا يحد له . أما الكتابة فلأنها ممن نأى بمنزلة الخطاب ممن دنا . ألا ترى أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أدى واجب التبليغ مرة بالعبارة وتارة بالكتابة إلى الغيب