العيني
529
البناية شرح الهداية
وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مثله ، ولأن البول من أي عضو كان فهو دلالة على أنه هو العضو الأصلي الصحيح ، والآخر بمنزلة العيب . وإن بال منهما فالحكم للأسبق لأن ذلك دلالة أخرى على أنه هو العضو الأصلي . وإن كانا في السبق على السواء ، فلا معتبر بالكثرة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : ينسب إلى أكثرهما بولا ؛ أنه علامة قوة ذلك العضو وكونه عضوا أصليا . ولأن للأكثر حكم الكل في أصول الشرع فيترجح بالكثرة ، وله : أن كثرة الخروج ليس يدل على القوة ؛ لأنه قد يكون لاتساع في أحدهما وضيق في الآخر