العيني

518

البناية شرح الهداية

المديون ؛ لأن للغرماء حق الاستسعاء وأما هاهنا فبخلافه . قال : ومن أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فضاع في يده فاستحق العبد ضمن الوصي ؛ لأنه هو العاقد ، فتكون العهدة عليه ، وهذه عهدة ؛ لأن المشتري منه ما رضي ببذل الثمن إلا ليسلم له المبيع ولم يسلم ، فقد أخذ الوصي البائع مال الغير بغير رضاه فيجب عليه رده ، قال : ويرجع فيما ترك الميت لأنه عامل له فيرجع عليه كالوكيل . وكان أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول أولا : لا يرجع ؛ لأنه ضمن بقبضه ، ثم رجع إلى ما ذكرنا ويرجع في جميع التركة ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يرجع في الثلث ؛ لأن الرجوع بحكم الوصية فأخذ حكمها ومحل الوصية الثلث . وجه الظاهر : أنه يرجع عليه بحكم الغرور ، وذلك دين عليه