العيني

498

البناية شرح الهداية

بخلاف المرتد ؛ لأنه يقتل أو يسلم . قال : وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي بماله كله جاز ؛ لأن امتناع الوصية بما زاد على الثلث لحق الورثة ، ولهذا تنفذ إجازتهم ، وليس لورثته حق مرعي لكونهم في دار الحرب ، إذ هم أموات في حقنا ، ولأن حرمة ماله باعتبار الأمان ، والأمان كان لحقه لا لحق ورثته . فلو كان أوصى بأقل من ذلك أخذت الوصية ويرد الباقي على ورثته الذين في دار الحرب وإن كانت ورثته معه حين دخل بالأمان وأوصى بماله كله يتوقف على إجازتهم ، وذلك من حق المستأمن أيضا . ولو أعتق عبده عند الموت أو دبر عبده في دار الإسلام ، فذلك صحيح منه من غير اعتبار الثلث لما بينا . وكذلك لو أوصى له مسلم