العيني
491
البناية شرح الهداية
ومن أصلنا أن العام الذي موجبه ثبوت الحكم على سبيل الإحاطة بمنزلة الخاص فقد اجتمع في الفص وصيتان وكل منهما وصية بإيجاب على حدة ، فيجعل الفص بينهما نصفين ، ولا يكون إيجاب الوصية فيه للثاني رجوعا عن الأول ، كما إذا أوصى للثاني بالخاتم بخلاف الخدمة مع الرقبة ؛ لأن اسم الرقبة لا يتناول الخدمة ، وإنما يستخدمه الموصى له بحكم أن المنفعة حصلت على ملكه ، فإذا أوجب الخدمة لغيره لا يبقى للموصى له فيه حق بخلاف ما إذا كان الكلام موصولا ؛ لأن ذلك دليل التخصيص والاستثناء ، فتبين أنه أوجب لصاحب الخاتم الحلقة خاصة دون الفص . قال : ومن أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ثمرة فله هذه الثمرة وحدها .