العيني

459

البناية شرح الهداية

ماشيا فانصرف إليه على الوجه الذي وجب عليه . قال : فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ . وفي القياس : لا يحج عنه ؛ لأنه أمر بالحجة على صفة عدمناها فيه ، غير أنا جوزناه ؛ لأنا نعلم أن الموصي قصد تنفيذ الوصية ، فيجب تنفيذها ما أمكن ، والممكن فيه ما ذكرناه ، وهو أولى من إبطالها رأسا ، وقد فرقنا بين هذا وبين الوصية بالعتق من قبل . قال : ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج عنه من بلده عند أبي حنيفة ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : يحج عنه من حيث بلغ استحسانا ، وعلى هذا الخلاف إذا مات الحاج عن غيره في الطريق .