العيني
438
البناية شرح الهداية
لحق الورثة ، فإذا أجازوها سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي . قال : وإذا اقتسم الابنان تركة الأب ألفا ثم أقر أحدهما لرجل أن الأب أوصى له بثلث ماله فإن المقر يعطيه ثلث ما في يده وهذا استحسان ، والقياس أن يعطيه نصف ما في يده ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن إقراره بالثلث له تضمن إقراره بمساواته إياه والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف . وجه الاستحسان : أنه أقر له بثلث شائع في التركة وهي في أيديهما فيكون مقرا بثلث ما في يده . بخلاف ما إذا أقر أحدهما بدين لغيره ؛ لأن الدين مقدم على الميراث ، فيكون مقرا بتقدمه فيقدم عليه . أما الموصى له بالثلث شريك الوارث فلا يسلم له شيء إلا أن يسلم للورثة مثلاه ، ولأنه لو أخذ منه نصف ما في يده فربما يقر الابن الآخر به أيضا ، فيأخذ نصف ما في يده ، فيصير نصف التركة فيزاد على الثلث . قال : ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي ولدا ، وكلاهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له ؛ لأن الأم دخلت في الوصية